وما هممتَ بأمرٍ غير مطلبهِ … إلاَّ تيَّسرَ من أسبابهِ العسرُ
والعاملون على الأموال ما علموا … مِنْ أيِّ ما جهةٍ يأْتي وما شعَرُوا
وما أرى بيت مالِ المسلمين درى … مِنْ أينَ تأتي لهُ الأكياسُ والبِدَرُ
هذا وما أحَدٌ كلَّفْتَهُ شَطَطًا … بما فعلتَ كأن الناسَ قد سُحروا
بلْ زَادَهمْ فيكَ حُبًّا ما فَعَلتَ بهِمْ … مِنَ الجمِيلِ وَذَنْبُ الحُبِّ مُغْتَفَرُ
فإنْ شَكَوْا بِغْضَةً مِمَّنْ مَضَى سَلَفَتْ … فما لقلبٍ على البغضاءِ مصطبرُ
فالصبر من يدِ من أحببتهُ عسلٌ … وَالشَّهْدُ مِنْ يَدِ مَنْ أبغَضْتَهُ صَبرُ
لقد جُبِلْتَ عَلَى عَدْلٍ وَمعْرِفَةٍ … سارت بفضلهما الأمثال والسِّيَرُ
فما حَكَمْتَ بمَكْروهٍ عَلَى أحَدٍ … حُكمًا يخالفهُ نصٌ ولا خبرُ
رزقتَ ذريةً ضاهتكَ طيبةً … مِنْ طِينَةٍ غارَ منها العَنْبَرُ العَطِرُ