ظَنُّوهُمُ عَمَرُوا الدُّنيا بِبَذْلِهمُ … وإنما خرَّبوا الدنيا وماعمروا
فطهِّرِ الأرضَ منهمْ إنهمْ خَبَثٌ … لو يغسلونهم بالبحر ما طهروا
نِيرانُ شَرٍّ كَفانَا الله شرَّهمُ … لايرحمونَ ولا يبقون إن ظفروا
فاحْذَرْ كِبارَ بَنِيهمْ إنهمْ قُرُمٌ … وَاحْذَرْ صِغارَ بَنِيهمْ إنهم شَرَرُ
فالفيلُ تَقْتُلُهُ الأفْعَى بِأصْغَرِها … فيها ولم تخشَهُ منْ سِنِّها الصِّغَرُ
واضربهم بقنًا مثل الحديدِ بهم … فليسَ من غيرِ ضَرْبٍ يَنْفَعُ الزُّبُرُ
ولا تَثِقْ بِوَفاءٍ مِنْ أخِي حُمُقٍ … فالحمقُ داءٌ عياءٌ برؤه عسرُ
مِنْ كلِّ مَنْ قَدْرُهُ في نَفْسِهِ أبَدًا … مُعَظَّمٌ وَهُوَ عند الناسِ مُحْتَقَرُ
يَصدُّ عنكَ إذا استغنى بجانبه … ولا يزوركَ إلا حين يفتقرُ
كأنه الدَّلْوُ يعلو حينَ تَمْلَؤُهُ … ماءً ويُفْرِغُ ما فيهِ فَيَنْحَدِرُ