وآخَرُونَ فَدَوْا بالمالِ أنْفُسَهُمْ … وقالتِ الناسُ خيرٌ من عمىً عورُ
موتاتُ سوءٍ تلقوها بما صنعوا … ومن وراءِ تلقيهم لها سقرُ
وَقد تَأَدَّبَتِ المُسْتَخْدَمون بهم … والغافلون إذا ما ذُكِّروا ذَكروا
فَعَفَّ كلُّ ابنِ أنْثَى عَنْ خِيانتِه … فَلمْ يَخُنْ نفسَهُ أُنْثَى وَلا ذَكَرُ
إن كان قد صلحت من بعد مافسدت … أحوالهم بكَ إن الكسرَ ينجبرُ
لولاكَ ما عدلوا من بعدِ جورهمُ … على الرعايا ولا عفُّوُّا ولا انحصروا
ولا شكرتهم من بعد ذمهم … كأنهم آمَنُوا مِنْ بعْدِما كَفَرُوا
وكنتُ وصَّيتهمْ أن يحذروك كما … وصَّى الحكيمُ بَنيهِ وَهْوَ مُحْتَضَرُ
وقلتُ لا تَقْرَبوا مالًا حَوَتْ يَدُهُ … فالفَخُّ يَهْرُبُ منه الطائرُ الحَذِرُ
وحاذِرُوا معه أنْ تَرْكَبُوا غَرَرًا … فليس يحمد من مركوبه الغررُ