أعمالهُ كلها لله خالصةٌ … ونُصْحُهُ لم يُخالِط صَفْوَهُ كَدَرُ
كم عادَ بغيٌ على قومٍ عليه بغوا … وحاقَ مَكْرٌ بأَقوامٍ به مَكَرُوا
لَمْ يَخْفَ عَنْ علْمِهِ في الأرضِ خافِيَةٌ … كأنَّهُ لِلْوُجُودِ السَّمْعُ والبَصَرُ
فلا يظنُّ مريبٌ من جهالتهِ … بأنَّ في الأرضِ شيءٌ عنه يَسْتَتِرُ
عصتْ عليه أناسٌ لاخلاقَ لهم … الشُّؤمُ شِيَمَتُهُمْ واللُّؤمُ والدَّبَرُ
تلثموا ثم قالوا: إننا عربٌ … فقلتُ لاعربٌ أنتمولا حضرُ
ولا عُهُودَ لكُمْ تُرْعَى ولا ذِمَمٌ … ولا بُيُوتُكمُ شَعْرٌ ولا وَبَرُ
وَأيُّ بَرِّيَّةٍ فيها بُيُوتُكمُ … وهل هي الشعرُ قولوا لي أم المدرُ ؟
وَليسَ يُنْجِي امْرأ رامُوا أذِيَّتَهُ … منهمْ فِرارٌ فقُلْ كَلاَّ ولا وَزَرُ
يَشْكُو جميعُ بني الدُّنيا أذِيَّتَهُمْ … فهمْ بِطُرْقِهِم الأحجارُ والحُفَرُ