كأنَّ صارمهُ في كلِّ معتركٍ … نذيرُ موتِ خلتْ من قبلهِ النُذُرُ
شكرًا له من وليٍّ في ولا يتهِ … معنى كرامته للناس مشتهرُ
عَمَّ الرَّعِيَّةَ والأجْنادَ مَعْدَلَةً … فما شكا نفرًا من عدلهِ نفرُ
وسرَّ أسماعهمْ منهُ وأعينهم … وَجْهٌ جَميلٌ وذِكْرٌ طَيِّبٌ عَطِرُ
تَأرَّجَتْ عَنْ نَظِيرِ المِسْكِ نَظْرَتُهُ … كما تأرجَ عن أكمامهِ الزهرُ
مِنْ مَعْشَرٍ في العُلا أوْفَوْا مُهُودَهُمُ … وليسَ مِنْ مَعْشَرٍ خانُوا ولا غَدَرُوا
تُرْكٌ تَزيَّنَتِ الدُّنيا بِذِكْرهِمُ … فهم لها الحلى ُ إن غابوا وإن حضروا
حَكَتْ ظواهرُهمْ حُسْنًا بواطِنَهُمْ … فهُمْ سواءٌ أسَرُّوا القوْلَ أوْ جَهَروا
بِيضُ الوجوهِ يَجُنُّ اللَّيْلُ إنْ رَكِبُوا … إلى الوغَى ويُضِيءُ الصُّبْحُ إنْ سَفَرُوا
تَسْعَى لأبْوَابِهمْ قُصّادُ ما لهمْ … وجاههم زمرًا في إثرها زمرُ