قد كان يحكم في الأمور بعلمهِ … شهدَ المحقُّ لديهِ أم لم يشهدِ
لولا يخاطبنا بقدر عقولنا … جَاءتْ معارفْه بما لم نَعْهَدِ
ورِثَ النُّبُوَّةَ فَلْيَقُمْ كَقِيَامِهِ … مَنْ حَاوَلَ الميراثَ أو فَلْيَقْعُد
فلِسَانُهُ العَضْبُ الْحُسَامُ المُنْتَضَى … وبيانه بحرٌ خضمُّ المزبدِ
وبصيرةٌ بالله يشرق نورها … ويُضِيءُ مثلَ الكَوْكَبِ المُتَوَقِّد
وخَلائِقٌ ما شابَها مَنْ شَانَها … فأَتتْ كماءِ المُزْنِ في قَلْبِ الصَّدِي
فَلِبَابِ زَيْنِ الدِّينِ أحمدَ فلْيَسِرْ … من كان بالأعذارِ غير مُقيَّدِ
هوَ كَعْبَةُ الفضلِ الذي قُصَّادُهُ … قد حَقَّقُوا منه بُلوغَ المقصِد
لَمَّا ورَدْتُ عَلَى كَريمِ جَنَابِهِ … فوردتُ بحر الجودِ عذبَ الموردِ
لَمَّا وَرَأَيتُ وَجْهًا أَشْرَقَتْ أَنْوَارُه … فَأضاءَ مثلَ الكوكَبِ المُتَوَقِّد