وبِكُلِّ أسْمرَ أزْرقٍ فُولاذُهُ … وبِكُلِّ أبيضَ كالنَّجِيعِ مُوَرَّدِ
شهد النهار لفضلٍ بمسددٍ … مِنْ رأيهِ ولِطاعِنٍ بمُسَدَّدِ
وتمخضت ظلم الليالي منهم … عن ركعٍ لا يسأمون وسجدِ
خَافَ العَدُوُّ مَغِيبهُمْ لِشُهُودِهمْ … والموتُ يَكْمُنُ في الحُسامِ المُغْمَدِ
الساتر والعوراتِ من قتلى العدا … يَوْمَ الحَفيظَةِ بالقَنا المُتَقَصِّدِ
والطَّاعِنُو النَّجْلاَءَ يُدْخِلُ كَفَّهُ … في إثْرِها الآسي مكانَ المِرْوَدِ
سَلْ مِنْ سَلِيلِهمُ سُلوكَ سَبِيلِهمْ … يُرْشِدْكَ أحمدُ للطَّرِيقِ الأحمِد
مستمطرًا بركاتهِ من راحةٍ … أندى من الغيثِ السكوبِ وأجودِ
فَمَواهِبُ الرَّحمنِ بين مُصَوَّبٍ … منها لراجي رحمةٍ ومصعدِ
يامن أمُتُّ له بحفظ ذمامهِ … وبِحُسْنِ ظنِّي فيهِ لِي مُسْتَعْبِدِي