وقدْ زرتها والباتراتُ هواتفٌ … بنا وأنابيبُ الرُّدينيَّةِ الملدُ
وَذُقْتُ لها أسْتَغْفِرُ اللّهَ ريقَةً … كبيضاءَ قدْ شيبتْ بحمراءَ كالوردِ
وَنِلْتُ حَديثًا كادَ يَغشى مواقفي … منَ القلَّةِ الشَّماءِ بالأعصمِ الفردِ
ولمّا افترقنا كانَ ما وعدتْ بهِ … سَرابًا ، وَمَنْ بِالمْاء مِنْ حَجَرٍ صَلْدِ ؟
ومنْ عجبٍ أنْ تخلفَ العهدَ غادةٌ … أَبي وأَبوها مِن بَني صادقِ الوَعْدِ
وبالقلبِ وَشمٌ من هواها وَلَمْ يَكُنْ … ليمحوهُ غدري حياءً من المجدِ
أَحِنُّ إليها والعُلَيْمي عاذِلِي … هُذَيْمُ أَفِقْ مِنْ مَنْطقٍ حَزَّ في جِلدي
فَلَوْلا ابْنَةُ السَّعديِّ لَمْ يَكُ مَنزلي … بحيثُ العرارُ الغضُّ يلتفُّ بالرَّندِ
ولا هاجَ شَوقي نَفحَةٌ غَضَويَّةٌ … غداةَ تلقتها العرانينُ منْ نجدِ
ومنْ أَجلها أُبدي الخُضوعَ لِقَومها … وأمحضهمْ ودِّي وأوطئهمْ خدِّي