البحر:
طويل أريحُ الصبا هبتْ على زهرِ الربا … فأصبح منها كل قطرٍ مطيبا
أم الرَّاحُ أهْدَتْ للرِّياحِ خُمارَها … فأشكرَ مسراها الوجودَ وطيبا
ألَمْ تَرَني هِزَّ التَّصابي مَعاطِفي … وراجَعَني ما راقَ مِنْ رَوْنَق الصِّبا
فمن مخبري ماذا السرور الذي سرى … فلا بد حتمًا أن يكون له نبا
فقالوا: أَعاد الله للناسِ فَخْرَهُمْ … وليًا إلى كل القلوب محببا
فقلت: أَفَخْرُ الدينِ عثمانُ ؟ قال لي: … بَلَى ! ؟ قُلْ له أهْلًا وَسَهْلًا ومَرْحبا
وقال الوَرى لله دَرُّكَ قادِمًا … سُقينا به من رحمة الله صيبَّا
ونادى منادٍ بينهم بقدومه … فَرَهَّبَ منهم سامعين ورَغَّبا
فأوسعهم فضلًا فآمن خائفًا … وأنصفَ مظلومًا وأخصبَ مجدبا
وقد أخَذَتْ منه البسيطةُ زِينَةً … فَفَضَّضَ منها الزهرَ حَلْيًا وذَهَّبا