وَآدابُ النُّبُوَّةِ مُعجزاتٌ … فكيف يَنالُها الرجُلُ الأديبُ
أَبْيَنَ مِنَ الطِّباعِ دَمًا وَفَرْثًا … وجاءت مثلَ ما جاء الحليبُ
سَمِعْنا الوَحْيَ مِنْ فِيه صريحًا … كغادية عزاليها تصوبُ
فلا قَوْلٌ وَلا عَمَلٌ لَدَيْها … بفاحِشَةٍ وَلا بِهَوىً مَشُوبُ
وَبالأهواءُ تَخْتَلِفُ المساعي … وتَفْتَرِق المذاهب وَالشُّعوبُ
ولما صار ذاك الغيث سيلًا … علاهُ من الثرى الزبدُالغريبُ
فلاتنسبْ لقول الله ريبًا … فما في قولِ رَبِّك ما يَرِيبُ
فإن تَخُلُقْ لهُ الأعداءُ عَيْبًا … فَقَوْلُ العَائِبِينَ هو المَعيبُ
فَخالِفْ أُمَّتَيْ موسى وَعيسى … فما فيهم لخالقه منيبُ
فَقَوْمٌ منهم فُتِنُوا بِعِجْلٍ … وَقَوْمًا منهمْ فَتَنَ الصَّليبُ