البحر:
مضى زمنُ الصبا فدعِ التصابي … قبيحٌ منكَ شبتَ وأنتَ صابيِ
تظلُّ تغازلُ الغزلانَ لهوا … و تكثرُ ذكرَ زينبَ والربابِ
و تلبسُ للبطالةِ كلَّ ثوبِ … و تنسى ما يسودُ فيِ الكتابِ
و قدْ بدلتَ بعدَ قواكَ ضعفًا … و دلَّ الشيبُ منكَ على الثبابِ
فخذْ زادًا يكونُ بهِ بلاغٌ … و تبْ فلعلَّ فوزكَ فيِ المتابِ
و أجمعْ للرحيلِ ولا تعولْ … على دارِ اغترارٍ واغترابِ
فخيرُ الناسِ عبدٌ قالَ صدقًا … و قدمَ صالحًا قبلَ الذهابِ
و راقبَ ربهُ وعصى هواهُ … و حاسبَ نفسهُ قبلَ الحسابِ
خليليَّ اربعاَ بربوعِ نجدٍ … نجددْ عهدَ معهدها الخرابِ
و تنزلْ منزلَ الخلانِ منها … و نروي منْ مناهلها العذابِ