البحر:
سقاكِ خيامَ الغورِ صوبَ الحيا عهدا … يجددُ عنا في معاهدكِ العهدا
و لا برحتٍ فيكَ الرياحُ مريضةَ … تناغى الغصونَ الخضرَ والقضبَ الملدا
و تنثرُ درَّ الطلِّ في ظلِّ روضةٍ … ترشُّ يدُ الأنداءِ في وردها الوردا
كأنَّ صبا نجدٍ سقتها مدامةً … عبيريةً تهدي لمنْ لمْ يجدْ وجدا
فماسَخزاماها وباتَ حمامها … يغنى وظلُّ الرندِ يعتبقُ الرندا
رعى اللهُ إذْ كنا برامةَ جيرةً … و محكمُ أصلِ الوصلٍِ قدْ نسخَ الصدا
و أبكارُ بكرٍ يسترقنَ عقولنا … بسحرِ عيونٍ إنْ رنتْ قتلتْ عمدا
أحيبابَ قلبي كيفَ أكتمُ حبكمْ … وأجحدهُ والدمعُ لا يعرفُ الجحدا
صلوا واهجروا فالقلبُ راضٍ بفعلكمْ … فلمْ أرَ لي عنكمْ ولا منكمُ بدا
و أحلى الهوى إنْ متُّ في أسرِ حبكمْ … فكمْ من أسيرٍ للصبابةِ لا يفدى