البحر:
أبنيَّ دونكَ عبرتي وتنهدي … كمدًا عليكَ فكمْ أعيدُ وأبتدي
أبنيَّ طالَ بكَ السقامُ فليتني … أفديكَ لوْ ولدٌ بوالدهِفدى
أ بنيَّ ما بيدي لمثلكَ حيلةٌ … لكنْ أمدُّ إلى ابن آمنة يدي
إنْ ضاقَ بي وبكِ الخناقُ فلم يضقْ … عني وعنكَ عريضُ جاهِ محمدِ
ذاكَ الغياثُ المستغاثُ بهِ الذي … لولاهُ ما كانَ الوجودُ بموجدِ
ذاكَ المتوجُّ بالمهابةِ والعلى … شمسُ النبوِ عصمةُ المسترشدِ
وَ غيمُ مرحمةٍ يمدُّ ظلالهُ … و يفيضُ نائلهُ لكلِّ موحدِ
هوَ صاحبُ الأحكامِ والحكمُ التي … طلعتْ طلائعها هدى للمهتدى
قمرٌ تسلسلَ منْ ذؤابةِ هاشمٍ … في السرِّ منها والصريحِ الأمجدِ
ملأتْ محامدهُ الزمانَ وأسرعتْ … شهبُ النجاةِ لمغورٍ ولمنجدِ