فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91913 من 466147

أن رضي الله عنهم، وأن يكون على أن رضوا عن الله، فإن من رضي

عن الله فقد رضي الله عنه، ولهذا قال تعالى: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) وذكر تعالى فِي الآيات الثلاث ثلاث فرق، بعضهم أخصُّ من

بعض، وذاك أن المؤمنين المستجيبين لله عام، والذين أحسنوا واتقوا

أخصّ،، فجعل تعالى للمستجيب لله أجرا غير مُعين، وللمحسن

المتقي فِي ذلك أجراً عظيماً، وهذا شبيه بما تقدم فِي قوله (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (وَاللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .

قوله تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(175)

إن قيل: إلى ماذا أشار بقوله: (ذَلِكُمُ) ؟

قيل: فيه أقوال:

الأول: أنه إشارة إلى من قال: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ)

فسمّاه شيطاناً لمشابهته فِي فعله، والثاني: أنه إشارة إلى الشيطان

المتعارف بين الناس، أي الشيطان الذي عرفتموه هو الذي يُخوّف.

والثالث: إشارة إلى ما دل عليه قوله: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا) .

أي ذلك العارض الذي هو الوهن والحزن شيطان: كقول الشاعر:

ما ليلة الفقير إلا شيطان...

وأمّا (أَوْلِيَاءَهُ) فقد قال ابن عباس: معناه: يخوفكم

أولياءه، فعلى هذا حذف المفعول الأول، كقوله: (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا) ووقولهم: فلان يعطي الدراهم، فالأولياء على هذا هم المخوف بهم،

وقيل: بل أولياؤه هم المخوَّفون، وذاك أن الناس ضربان:

ضرب لا سبيل للشيطان عليه، وهم المعنيون بقوله: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) ، وضرب بخلافهم، وهم الذين قال فيهم: (أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ) ، وقد صرّح تعالى بذلك فِي قوله: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت