وَالْخَامِسَة الذُّنُوب الَّتِي عَملهَا واستيقن بهَا فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى
وَالسَّادِسَة تبعات النَّاس قِبَله
وَالسَّابِعَة أنه لَا يدْرِي مَا يحدث لَهُ فِي بَقِيَّة عمره
وَالثَّامِنَة أن يخَاف تَعْجِيل الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا والنكال فِيهَا قبل الْفَوْت
والتاسعة الْخَوْف من علم الله تَعَالَى فِيهِ وَفِي أَي الدَّاريْنِ أثْبتَ اسْمه فِي أم الْكتاب.
فاحذر الذُّنُوب فَإِن شؤمها قريب وظلمتها شَدِيدَة، وَاحْذَرْ الْحَسَنَات الَّتِي تبَاعد بَيْنك وَبَين طَرِيق الصَّالِحين فَمَا أقرب القارئ المتعبد بِغَيْر معرفَة أن يتكبر على عباد الله عز وَجل ويمن على الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْحَسَنَاتِ الَّتِي لَو وَكله إليها كَانَ فِيهَا هَلَاكه وَمَا أقربه من أن يطْلب النَّاس بِمَا أراده الله مِنْهُم من الطَّاعَة لَهُ عز وَجل والإجلال والاعظام وَالْقدر الْعَظِيم
وَلَا يُؤمن على القارئ غير الْفَقِيه أن يسيء إليهم وَيطْلب مِنْهُم الإقرار بالإحسان ويعطيهم من نَفسه مَا أراد الله مِنْهُ
ان الله تَعَالَى أراد مِنْهُ أن يتزين لَهُ ويتعبد لَهُ ويخلص لَهُ الْعَمَل وَحده فَأعْطى هُوَ للمخلوقين ذَلِك من نَفسه. انتهى انتهى {آداب النفوس، للحارث المحاسبي} ...