فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67362 من 466147

وهذه بشارة لمريدي الإيمان بأن الله يخرجهم من الشبه إن وقعت لهم بما يهديهم، ويوفقهم له من حلها، حتى يخرجوا منها إلى نور اليقين. وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ أي: ومريدو الكفر، والمصممون عليه، يتولى أمورهم الشياطين. وكون الطاغوت خبرا لجمع، فإنه يدل على جمع. فما أكثر شياطين الإنس والجن الذين شأنهم مع هؤلاء المصممين للكفر، والمريدين له ما أخبر تعالى: يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى

الظُّلُماتِ أي: يخرجونهم من نور الفطرة، والعقل، والإسلام، إلى ظلمات الشك، والشبهة، والشهوة. أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ: خلودا أبديا.

فوائد:

1 -في كتابنا (جند الله ثقافة وأخلاقا) ذكرنا أن الخروج من الظلمات إلى النور، لا يكون إلا بالله، أخذا من هذه الآية. وذلك بصلاة الله وملائكته علينا، أخذا من قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ (سورة الأحزاب) وقلنا هناك: إن علينا أن نعمل ما يستدعي صلاة الله وملائكته علينا من الأعمال التي وردت في الكتاب، أو السنة بأنها تستدعي ذلك. كالصبر، والاسترجاع، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحبس النفس بعد الصلاة، والإنفاق في سبيل الله.

2 -قلنا إن الفقرة الأولى من هذا المقطع مبدوءة بالأمر بالإنفاق، ومنتهية بالحض على الإنفاق. ويتوسط فيها كلام عن الله، وأدلة اليوم الآخر، لصلة ذلك بالإنفاق. وقد رأينا آية الكرسي تحدثنا عن الله، وهي مبدوءة بكلمة: (الله) وكذلك هذه الآية وبين ذلك آية لا إكراه. فماذا نستطيع أن نضيف هنا حول السياق؟.

ا - إن الآية السابقة نهتنا عن الإكراه، وحضتنا على الكفر بالطاغوت والإيمان بالله.

وهذه الآية تبشرنا أن إرادة ذلك توصلنا إلى الهدى. وإذ كان الهدى متوقفا على الإرادة، فذلك حكمة النهي عن الإكراه على الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت