فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67346 من 466147

{لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} : ليزداد يقينًا بالقيامة، بعد خبر الوَحْي والبرهان.

{فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} : أَمِلْهن واضممهن إليك.

التفسير

260 - {وَإِذْقَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى ... } الآية.

هذه هي القصة الثالثة عن الموت والحياة. وهي القصة الثانية: عن إبراهيم عليه السلام.

وقد جاء ترتيب النصوص الثلاث في تناسق تصاعدي.

فالأولى: قصة كافر تبيَّنَ له الرشد من الغيِّ، فأَصَرَّ على الكفر.

والثانية: قصة رجل التمس معرفة كيفية البعث، فلما بينها الله له أقر بعلمه بقدرة الله تعالى.

والثالثة: قصة نبي زاده الحق إيمانًا وتثبيتًا.

والعبرة بأغراض القصص الثلاث، لا بالتتابع التاريخي أو الزمني.

ولهذا ذكرت القصة الثانية بين قصتي إبراهيم عليه السلام. قال تعالى:

{وَإِذْقَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى}

والمعنى: واذكر يا محمد، حين نادى إبراهيم - عليه السلام - ربه، طالبا منه أن يريه - عمليًا - كيفية إحياء الموتى.

والسؤال يدل على أنه يؤمن بإحياء الموتى، ولكنه يطلب رؤية طريقة الإحياءِ عمليًا، ليزداد إيمانًا ويقينًا.

{قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن}

أي لقد آمنت .. فلماذا تسأل هذا السؤال؟.

{قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} :

اعْلَمْ أن الله تعالى عليم بإيمان نبيه وخليله إبراهيم، وليس بحاجة إلى استفهام عنه. لكن الحكمة في ذلك: أن يعلن إبراهيم إيمانه العميق بقدرة الله، حتى لا يتطرق إلى الأذهان، أن إبراهيم حين سأل ذلك - خطر له أي شك في الله.

فالسؤال في الحقيقة: سؤال تقرير.

ولهذا أجابه إبراهيم مؤكدا إيمانه، نافيًا عن نفسه أية خاطرة من الشك أو الارتياب.

فقال: بلى. آمنت. ثم علل سؤاله لربه بحرصه على الاطمئنان القلبي - عن طريق المشاهدة والعيان، إلى جانب طريق الوحي والبرهان - ليزداد ثباتًا فوق ثبات.

والله يثبت إيمان أنبيائه وأوليائه دائمًا فيقول: { ... كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت