وروى أبو زيد بالتاء والياء، وقال عباس: سألت أبا عمرو فقرأ
من مني تمنى بالتاء، وقال: من نطفة إذا تمنى [النجم / 46] .
من قال: من مني تمنى حمله على النطفة: ألم يك نطفة تمنى من منيّ، ومن قال: يمنى حمله على المنيّ كأنه: من منيّ يمنى، أي: يقدّر خلق الإنسان وغيره منها. قال:
منت لك أن تلقى ابن هند منية وفارس ميّاس إذا ما تلبّبا وقال أخر:
لعمر أبي عمرو لقد ساقه المنا إلى جدث يوزى له بالأهاضب أي: ساقه القدر، وزعموا أنه لم يختلف في قوله: وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى [النجم / 46] وفي هذا دلالة على أن قوله: ألم يك نطفة من مني تمنى [القيامة / 37] أي تمنى النطفة، فيجب إلحاق علامة التأنيث والفعل لوضوح ذلك بالآية الأخرى التي في سورة النجم. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة / لأبي علي الفارسي حـ 6 صـ 343 - 347} .