وقال ابن عباس: طعان للناس. وقال مقاتل: مغتاب.
{مَشَّاءٍ بِنَمِيم} يمشي بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم. ويقال: نمَّ يَنُمُّ وَينِمُّ نمّا ونميمًا ونميمة. {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ} قال عطاء والكلبي عن ابن عباس، ومقاتل، معنى الخير هاهنا الإيمان والإسلام، كان له عشرة بنين، وكان يقول لهم وللحمته من قرابته: لئن تبع دين محمد منكم أحد لا أنفعه بشيء أبدًا؛ فمنعهم الإسلام وهو الخير الذي منعهم. وعلى هذا معناه: مناع للإيمان والإسلام؛ أي يمنعهما الناس. ويجوز أن يكون المعنى: مناع رفده ونفعه لأجل الخير وهو الإسلام.
وقال الآخرون: معناه: بخيل بالمال. فالخير على هذا القول المال،
وهو اختيار ابن قتيبة.
قوله تعالى: {مُعْتَدٍ} قال مقاتل: يعني في الغشم والظلم. والمعنى أنه ظلوم يعتدي الحق ويتجاوزه فيأتي بالظلم. وهو معنى قول الكلبي: معتد للحق. ومعناه أنه صاحب الباطل. {أَثِيم} أثم بغشمه وظلمه، وصار ذا إثم.
وقال عطاء: أثيم في جميع أفعاله.
وقال الكلبي: يعني فاجرًا.
13 -قوله تعالى: {عُتُلٍّ} قال الفراء: العتل في هذا الموضع: الشديد الخصومة بالباطل؛ وهو قول الكلبي.
وقال أبو عبيدة: هو الفظ الكافر، وهو الشديد في كل شيء.
وقال المبرد: العتل عند العرب: الجافي الخلق. ونحسبه - والله أعلم - في هذا الموضع المتجافي عن الحق.
وقال الزجاج: هو في اللغة: الغليظ الجافي.
وقال الليث: هو الأكول المنوع.
هذا قول أهل اللغة في تفسير العُتل، وأصله في العتل، وهو السوق الشديد والقود العنيف من قوله: {فَاَعْتِلُوهُ} وقد مر. فالعُتل: الجافي الغليظ الشديد الخصومة والفظ العنيف.