فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455554 من 466147

وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْدُ سَائِرُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ: {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ} عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ بِغَيْرِ اسْتِفْهَامٍ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ؛ وَمَعْنَاهُ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ: وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ كَأَنَّهُ نَهَاهُ أَنْ يُطِيعَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ذُو مَالٍ وَبَنِينَ.

وَقَوْلُهُ: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}

يَقُولُ: إِذَا تُقْرَأُ عَلَيْهِ آيَاتُ كِتَابِنَا، قَالَ: هَذَا مِمَّا كَتَبَهُ الْأَوَّلُونَ اسْتِهْزَاءً بِهِ وَإِنْكَارًا مِنْهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.

وَقَوْلُهُ: {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: سَنَخْطِمُهُ بِالسَّيْفِ، فَنَجْعَلُ ذَلِكَ عَلَامَةً بَاقِيَةً، وَسِمَةً ثَابِتَةً فِيهِ مَا عَاشَ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} فَقَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَخُطِمَ بِالسَّيْفِ فِي الْقِتَالِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ سَنُشِينُهُ شَيْنًا بَاقِيًا.

وَقَالَ آخَرُونَ: سِيمَى عَلَى أَنْفِهِ

وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: سَنُبَيِّنُ أَمْرَهُ بَيَانًا وَاضِحًا حَتَّى يَعْرِفُوهُ، فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ، كَمَا لَا تَخْفَى السِّمَةُ عَلَى الْخُرْطُومِ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: مَعْنَى ذَلِكَ: شَيْنٌ لَا يُفَارِقُهُ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ خُطِمَ بِالسَّيْفِ، فَجُمِعَ لَهُ مَعَ بَيَانِ عُيُوبِهِ لِلنَّاسِ الْخَطْمُ بِالسَّيْفِ

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {سَنَسِمُهُ} سَنَكْوِيهِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: سَنَسِمُهُ سِمَةَ أَهْلِ النَّارِ: أَيْ سَنُسَوِّدُ وَجْهَهُ.

وَقَالَ: إِنَّ الْخُرْطُومَ وَإِنْ كَانَ خُصَّ بِالسِّمَةِ، فَإِنَّهُ فِي مَذْهَبِ الْوَجْهِ، لِأَنَّ بَعْضَ الْوَجْهِ يُؤَدِّي عَنْ بَعْضٍ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَسِمَنَّكْ وَسْمًا لَا يُفَارِقُكَ، يُرِيدُونَ الْأَنْفَ. قَالَ: وَأَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ:

[البحر البسيط]

لَأُعْلِطَنَّهُ وَسْمًا لَا يُفَارِقُهُ ... كَمَا يُحَزُّ

بِحَمْيِ الْمِيسَمِ النَّجِزُ وَالنَّجِزُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فَتُكْوَى عَلَى أَنْفِهَا. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت