زَنِيمٌ لَيْسَ يُعْرَفُ مَنْ أَبُوهُ ... بَغِيُّ الْأُمِّ ذُو حَسَبٍ لَئِيمِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {زَنِيمٍ} قَالَ: وَالزَّنِيمُ: الدَّعِيُّ.
وَيُقَالُ: الزَّنِيمُ: رَجُلٌ كَانَتْ بِهِ زَنَمَةٌ يُعْرَفُ بِهَا، وَيُقَالَ: هُوَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ. وَزَعَمَ نَاسٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ أَنَّ الزَّنِيمَ هُوَ: الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيُّ، وَلَيْسَ بِهِ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: الزَّنِيمُ الَّذِي يُعْرَفُ بِالشَّرِّ، كَمَا تُعْرَفُ الشَّاةُ بِزَنَمَتِهَا؛ الْمُلْصَقُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الَّذِي لَهُ زَنَمَةٌ كَزَنَمَةِ الشَّاةِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الزَّنِيمِ قَالَ: نُعِتَ، فَلَمْ يُعْرَفْ حَتَّى قِيلَ زَنِيمٍ.
قَالَ: وَكَانَتْ لَهُ زَنَمَةٌ فِي عُنُقِهِ يُعْرَفُ بِهَا.
وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ دَعِيًّا.
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْمُرِيبُ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: زَنِيمٌ: الْمُرِيبُ الَّذِي يُعْرَفُ بِالشَّرِّ.
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الظَّلُومُ
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِأُبْنَةٍ
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْجِلْفُ الْجَافِي
قَالَ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ: هُوَ الْجِلْفُ الْجَافِي الْأَكُولُ الشَّرُوبُ مِنَ الْحَرَامِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ عَلَامَةُ الْكُفْرِ
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِاللُّؤْمِ
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْفَاجِرُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) }
اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {أَنْ كَانَ} فَقَرَأَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ وَحَمْزَةُ: (أَأَنْ كَانَ ذَا مَالٍ) بِالِاسْتِفْهَامِ بِهَمْزَتَيْنِ، وَتَتَوَجَّهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِهِ تَقْرِيعُ هَذَا الْحَلَّافِ الْمَهِينِ، فَقِيلَ: أَلِأَنْ كَانَ هَذَا الْحَلَّافُ الْمَهِينِ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَهَذَا أَظْهَرُ وَجْهَيْهِ. وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِهِ: أَلِأَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ تُطِيعُهُ، عَلَى وَجْهِ التَّوْبِيخِ لِمَنْ أَطَاعَهُ.