وخرج الإمام أحمد من حديث ابن سلمة عن حميد عن أنس قال: ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وكانوا [إذا] رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك [1] .
وخرجه الترمذي ولفظه: لم يكن شخص ... ، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب ، وخرجه البخاري في الأدب المفرد.
وخرج الإمام أحمد من حديث ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن على بن رباح أن رجلا سمع عبادة بن الصامت يقول: خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال أبو بكر رضي الله عنه: قوموا نستغيث إلى رسول الله من هذا المنافق ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يقام إليّ ، إنما يقام للَّه تبارك وتعالى. وخرج من حديث معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن أنه ذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: لا والله ما كانت تغلق دونه الأبواب ، ولا يقوم دونه الحجاب ولا يغدى عليه بالجفان [2] ، ولا يراح عليه بها ، ولكنه كان بارزا ، من أراد أن يلقي نبي الله لقيه ، كان يجلس بالأرض ، ويوضع طعامه بالأرض ، ويلبس الغليظ ، ويركب ويردف معه ، ويلعق والله يده [3] .
وقال جعفر بن عون: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي مسعود ، أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كلم رجلا فأرعد فقال: هوّن عليك ، فإنّي لست بملك ، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد. قال ابن الجوزي: وكذا رواه هاشم ابن عمرو الحمصي عن يونس عن إسماعيل عن قيس بن جرير ، كلاها وهم! والصواب: عن إسماعيل ، عن قيس مرسلا عن النبي صلّى الله عليه وسلّم. وذكر حديث حميد ابن الربيع قال: حدثنا هشيم ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم
[1] وفي (الترغيب والترهيب) ج 3 ص 431: «و عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: من أحب أن يتمثل «له الرجال قياما فليتبوَّأ مقعده من النار» رواه أبو داود بإسناد صحيح والترمذي» وقال حديث حسن.
وقوله: «يتمثل» أي يقابل بتعظيم الوقوف ، قوله: «فليتبوَّأ» أي فليأخذ مكانه في جهنم استكبارا وجزاء غطرسته ، فالكبرياء والتعظيم للَّه وحده سبحانه.
[2] الجفان: مفردها جفنة ، وهي القصمة الكبيرة يؤكل فيها.
[3] (صفة الصفوة) ج 1 ص 169 وفيه: «و يركب الحمار ويردف عبده ، ويعلف دابته بيده صلّى الله عليه وسلّم» .