فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454480 من 466147

على معرفة تفاصيل كمياته وكيفياته من خلقه ، وجوز أن يكون"من"بمعنى"ما"ويكون إشارة إلى ما يسره الخلق ويجهرونه ويضمرونه في صدورهم ، وهذا يقتضي أن تكون أفعال العباد مخلوقة لله تعالى. وقد يستدل بالوجهين الأولين أيضاً على ذلك لأن العبد لو كان موجداً لأفعال نفسه لكان عالماً بتفاصيلها بناء على الآية. ولكنه غير عالم بتفاصيلها لأنه لا يعرف مقادير حركته وسكونه وكمية الجواهر الفردة الواقعة على مسافته ، بل لا يعرف الأسباب السابقة والغايات اللاحقة لا بكلها ولا بأكثرها في كل من أفعاله. وأنكر في الكشاف أن يكون قوله {ألا يعلم} متروك المفعول على تقادير كون"من"مرفوع المحل نحو"فلان يعطي"قال: لأن قوله {وهو اللطيف الخبير} حال والشيء لا يوقت بنفسه فلا يقال: ألا يعلم وهو عالم ولكن ، ألا يعلم كذا وهو عالم بكل شيء قلت: أما قوله {وهو اللطيف} حال فممنوع ولم لا يجوز أن يكون مستأنفاً ، وعلى تقدير تسليمه فليس معنى قوله {ألا يعلم} متروك المفعول على تقدير كون"من"مرفوع المحل حتى يلزم توقيت الشيء بنفسه ، بل المعنى ألا يتصف الخالق بالعلم والحال أن علمه وصل إلى بواطن الأشياء وخبايا الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت