فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454481 من 466147

وذلك أن المتصف بالأخص متصف بالأعم ضرورة. قوله {هو الذي جعل لكم الأرض} قال أهل النظم: وجه التعلق أنه سبحانه وتعالى قال: أيها الكافرون أنا عالم بسركم وجهركم فكونوا خائفين مني محترزين من عقابي فهذه الأرض التي تمشون في مناكبها وتعتقدون أنها أبعد الأشياء عن الإضرار بكم أنا الذي ذللتها لكم وإن شئت خسفت بكم إياها ، والذلول من كل شيء المناقد الذي يذل لك ، ومن ذلها أنه ما جعلها خشنة يمتنع المشي عليها ، ولا صلبة بحيث لا يمكن حفرها والبناء عليها ، ولا متحركة على الاستقامة واستدارة ، بل جعلها ساكنة في جو الهواء عند المركز. قال جار الله: المشي في مناكبها مثل لفرط التذليل لأن ملتقى المنكبين من الغارب أبعد شيء من أن يطأه الراكب بقدمه ويعتمد عليه ، فإذا كان هذا الموضع ذلولاً فما ظنك بغيره ، وعن ابن عباس والضحاك وقتادة أن مناكب الأرض جبالها وآكامها ، وإذا كانت هذه الأمكنة مع شخوصها وارتفاعها مذللة فغيرها أولى. قال الحسن ومجاهد والكلبي ومقاتل ، وهو رواية عطاء عن ابن عباس واختاره الفراء وابن قتيبة: أن مناكبها جوانبها وطرقها ، ومنكبا الرجل جانباه فيكون كقوله {والله جعل لكم الأرض بساطاً لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً} [نوح: 19 ، 20] {وكلوا من رزقه} الذي خلق لكم في الأرض ولا يخفى أن الأمر بالمشي والأكل للإباحة. ثم قال {وإليه النشور} يعني ينبغي أن يكون مشيكم في الأرض وأكلكم من رزق الله مشي من يعلم وأكل من يتيقن أن المصير إلى الله ، والمراد التحذير من المعاصي سراً وجهراً. ثم بين أن بقاءهم سالمين على هذه الأرض إنما هو بفضل الله ولو شاء لخسف بهم الأرض أو أمطر عليهم مطر القهر ، واستدلال المشبهة بقوله {من في السماء} ظاهر. وأهل السنة يتأولونه بوجوه منها: قول أبي مسلم أن العب كانوا يقرون بوجود الإله لكنهم يزعمون أنه في السماء فقيل لهم على حسب اعتقادهم {أأمنتم من} تزعمون أنه {في السماء}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت