فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454469 من 466147

قرأ نافع وأبو عمرو والبزي: {أأمنتم} بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية ، وأدخل أبو عمرو وقالون بينهما ألفاً ، وقنبل: بإبدال الأولى واواً لضمة ما قبلها ، وعنه وعن ورش أوجه غير هذه ؛ والكوفيون وابن عامر بتحقيقهما.

{من في السماء} : هذا مجاز ، وقد قام البرهان العقلي على أن تعالى ليس بمتحيز في جهة ، ومجازه أن ملكوته في السماء لأن في السماء هو صلة من ، ففيه الضمير الذي كان في العامل فيه ، وهو استقر ، أي من في السماء هو ، أي ملكوته ، فهو على حذف مضاف ، وملكوته في كل شيء.

لكن خص السماء بالذكر لأنها مسكن ملائكته وثم عرشه وكرسيه واللوح المحفوظ ، ومنها تنزل قضاياه وكتبه وأمره ونهيه ، أو جاء هذا على طريق اعتقادهم ، إذ كانوا مشبهة ، فيكون المعنى: أأمنتم من تزعمون أنه في السماء؟ وهو المتعالي عن المكان.

وقيل: من على حذف مضاف ، أي خالق من في السماء.

وقيل: من هم الملائكة.

وقيل: جبريل ، وهو الملك الموكل بالخسف وغيره.

وقيل: من بمعنى على ، ويراد بالعلو القهر والقدرة لا بالمكان ، وفي التحرير: الإجماع منعقد على أنه ليس في السماء بمعنى الاستقرار ، لأن من قال من المشبهة والمجسمة أنه على العرش لا يقول بأنه في السماء.

{أن يخسف بكم الأرض} وهو ذهابها سفلاً ، {فإذا هي تمور} : أي تذهب أو تتموج ، كما يذهب التراب في الريح.

وقد تقدم شرح الحاصب في سورة الإسراء ، والنذير والنكير مصدران بمعنى الإنذار والإنكار ، وقال حسان بن ثابت:

فأنذر مثلها نصحاً قريشا ...

من الرحمن إن قبلت نذيرا

وأثبت ورش ياء نذيري ونكيري ، وحذفها باقي السبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت