فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454467 من 466147

عقل متأمل له ، لم نستوجب الخلود في النار.

{فاعترفوا بذنبهم} : أي بتكذيب الرسل ، {فسحقاً} : أي فبعداً لهم ، وهو دعاء عليهم ، والسحق: البعد ، وانتصابه على المصدر: أي سحقهم الله سحقاً ، قال الشاعر:

يجول بأطراف البلاد مغرباً ...

وتسحقه ريح الصبا كل مسحق

والفعل منه ثلاثي.

وقال الزجاج: أي أسحقهم الله سحقاً ، أي باعدهم بعداً.

وقال أبو علي الفارسي: القياس إسحاقاً ، فجاء المصدر على الحذف ، كما قيل:

وإن أهلك فذلك كان قدري ...

أي تقديري.

انتهى ، ولا يحتاج إلى ادعاء الحذف في المصدر لأن فعله قد جاء ثلاثياً ، كما أنشد:

وتسحقه ريح الصبا كل مسحق ...

وقرأ الجمهور: بسكون الحاء ؛ وعلي وأبو جعفر والكسائي ، بخلاف عن أبي الحرث عنه: بضمها.

قال ابن عطية: {فسحقاً} : نصباً على جهة الدعاء عليهم ، وجاز ذلك فيه ، وهو من قبل الله تعالى من حيث هذا القول فيهم مستقر أولاً ، ووجوده لم يقع إلا في الآخرة ، فكأنه لذلك في حيز المتوقع الذي يدعى به ، كما تقول: سحقاً لزيد وبعداً ، والنصب في هذا كله بإضمار فعل ، وإن وقع وثبت ، فالوجه فيه الرفع ، كما قال تعالى: {ويل للمطففين} و {سلام عليكم} وغير هذا من الأمثلة. انتهى.

{يخشون ربهم بالغيب} : أي الذي أخبروا به من أمر المعاد وأحواله ، أو غائبين عن أعين الناس ، أي في خلواتهم ، كقوله: ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.

{وأسروا قولكم} : خطاب لجميع الخلق.

قال ابن عباس: وسببه أن بعض المشركين قال لبعض: أسروا قولكم لا يسمعكم إله محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت