فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454466 من 466147

وقرأ الجمهور: {تميز} بتاء واحدة خفيفة ، والبزي يشدّدها ، وطلحة: بتاءين ، وأبو عمرو: بإدغام الدال في التاء ، والضحاك: تمايز على وزن تفاعل ، وأصله تتمايز بتاءين ؛ وزيد بن علي وابن أبي عبلة: تميز من ماز من الغيظ على الكفرة ، جعلت كالمغتاظة عليهم لشدة غليانها بهم ، ومثل هذا في التجوز قول الشاعر:

في كلب يشتد في جريه ...

يكاد أن يخرج من إهابه

وقولهم: غضب فلان ، فطارت منه شقة في الأرض وشقة في السماء إذا أفرط في الغضب.

ويجوز أن يراد من غيظ الزبانية.

{كلما ألقي فيها فوج} : أي فريق من الكفار ، {سألهم خزنتها} : سؤال توبيخ وتقريع ، وهو مما يزيدهم عذاباً إلى عذابهم ، وخزنتها: مالك وأعوانها ، {ألم يأتكم نذير} : ينذركم بهذا اليوم ، {قالوا بلى} : اعتراف بمجيء النذر إليهم.

قال الزمخشري: اعتراف منهم بعدل الله ، وإقرار بأنه عز وعلا أزاح عللهم ببعثة الرسل وإنذارهم فيما وقعوا فيه ، وأنهم لم يؤتوا من قدره كما تزعم المجبرة ، وإنما أتوا من قبل أنفسهم واختيارهم ، خلاف ما اختار الله وأمر به وأوعد على ضده.

انتهى ، وهو على طريق المعتزلة.

والظاهر أن قوله: {إن أنتم إلا في ضلال كبير} ، من قول الكفار للرسل الذين جاءوا نذراً إليهم ، أنكروا أولاً أن الله نزل شيئاً ، واستجهلوا ثانياً من أخبر بأنه تعالى أرسل إليهم الرسل ، وأن قائل ذلك في حيرة عظيمة.

ويجوز أن يكون من قول الخزنة للكفار إخباراً لهم وتقريعاً بما كانوا عليه في الدنيا.

أرادوا بالضلال الهلاك الذي هم فيه ، أوسموا عقاب الضلال ضلالاً لما كان ناشئاً عن الضلال.

وقال الزمخشري: أو من كلام الرسل لهم حكوه للخزنة ، أي قالوا لنا هذا فلم نقبله. انتهى.

فإن كان الخطاب في {إن أنتم} للرسل ، فقد يراد به الجنس ، ولذلك جاء الخطاب بالجمع.

{وقالوا} : أي للخزنة حين حاوروهم ، {لو كنا نسمع} سماع طالب للحق ، {أو نعقل} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت