فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452893 من 466147

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} أي: سببها ، وذلك بترك المعاصي ، وفعل الطاعات ، والقيام على تأديب الأهل ، وأخذهن بما تأخذون به أنفسكم {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} أي: تتقد بهما اتقاد غيرها بالحطب {عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ} أي: تلي أمرها وتعذيب أهلها ، زبانية {غِلَاظٌ شِدَادٌ} أي: جفاة قساة {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} قال الزمخشري: وليست الجملتان في معنى واحد ، فإن معنى الأولى: أنهم يتقبلون أوامره ويلتزمونها ولا يأبونها ولا ينكرونها ومعنى الثانية: أنهم يؤدون ما يؤمرون به ، لا يتثاقلون عنه ، ولا يتوانون فيه . انتهى .

وقيل: الجملة الأولى لبيان استمرار إتيانهم بأوامره ، والثانية لأنهم لا يفعلون شيئاً ما لم يؤمروا به ، كقوله تعالى:

{وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء: 27] ، فإن استمرارهم على فعل ما يؤمرون به يفيده ، فلا تكرار . وقيل: إنه من الطرد والعكس ، وهو يكون في كلامين ، يقرر منطوق أحدهما مفهوم الآخر ، وبالعكس .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [7]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: يقال لهم ذلك عند دخولهم النار . فالمراد

ب {الْيَوْمَ} وقت دخولهم إياها ، فتعريفه للعهد ، والنهي عن الاعتذار لأنه لا عذر لهم ، أو العذر لا ينفعهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت