فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435536 من 466147

احتوت الشريعة الإسلامية على جانبين (جانب إلهي وجانب اجتهادي) فالجانب الإلهي: هو الذي نص عليه القرآن نص لا يقبل التأويل. كقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)

(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)

وما حرمه الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما حرمه الله.

لأننا أخذنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن فأخذنا لفروع الشريعة منه أولى.

ولأن الله سبحانه أمرنا أن نأخذ كل ديننا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)

وهذا الجانب من الشريعة يأخذ حكم العقيدة في الثبوت ويكفر جاحده كما يكفر جاحد العقيدة تماما

أما الجانب الاجتهادي. فأصله من الكتاب والسنة إلا أن الله ترك للعلماء أن يجتهدوا في استخلاص الأحكام الشرعية من هذه النصوص. فأحكامه اجتهادية وهذا الجانب يقبل الأخذ منه والرد عليه بأدلة شرعية والأصل في هذا الجانب أن المسألة إذا دخلت فِي

باب الخلافات الفقهية خرجت من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

بمعنى أن اجتهاد إمام ليس حجة على اجتهاد إمام آخر وهذا التقسيم بين أحكام الشريعة حفظ للشريعة أصالتها ووسع عطائها بحيث وسعت جميع مشكلات الناس طوال قرون الحكم بها.

ولم يزل عطاؤها خصباً.

(ب) شريعة القرآن حاكمة ومربية:

حرصت شريعة القرآن على تربية النفوس أكثر من حرصها على تأديب العصاة.

وقد ربَّت المسلم على أخلاق من شأنها أن تدفع الجريمة عن المجتمع وتمنع

وقوعها.

ويمكن إيجاز ذلك في كلمات.

ربَّى الإسلام المسلم على الإيمان بأن قضية الرزق وقضية الأجل مرتبطان. فمن استنفذ رزقه فقد استنفذ أجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت