عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ"."
(ابن ماجه: 2135)
فالأجل محدود لا تستطيع كل الدنيا زيادته ، والرزق كذلك وما دام الأمرُ مقدوراً فهذا يكفى لمنع المسلم من الجرائم الكبيرة. يكفى لمنعه من القتل , لأن العمر مقدور. فالقتل حماقة
يا من تدبر في الليالى مصرعا ... هل أنت ربٌّ تقطعُ الآجالَ
ومن نريد قتله إما أن يكون قد انتهى أجله فسوف يموت من غير قتل وإما أن يكون باقى الأجل فتسبب محاولتنا عداء بلا فائدة كما يمنع المسلم من السرقة أخلاقه التي تربى عليها وعقيدته التي آمن بها
* الرزق بيد الله: فإن عففت عنه في الحرام جاءك في الحلال.
ولن تموت قبل أن ينتهى رزقك.
* يد المسلم تعودت على دفع الصدقات طلباً لرضوان الله ، ومن يعطى ما في يده لمرضات الله لا يسرق ما في يد الآخرين.
* متاع الدنيا قليل. لأنه ينتهى بأقرب الأجلين إما أن تذهب عنه وتتركه أو يذهب هو عنك ويتركك.
* نظر المسلم إلى نعمة الله التي أولاه إياها وشكرها فلا يشغله القليل المفقود عن الكثير الموجود.
والذين يسرقون هم الذين يشغلهم دائما القليل المفقود فيحاولون جمعه بأي طريق.
* ثم: وبعد كل هذه الوقايات يأتي دور الخوف من العقوبة فقطع يد السارق سوف يحوله إلى طاقة معطلة يلاحقه عارها في كل مجلس.
* هذا وكل نظام قضائي يعاقب المجرم فقط ، أما شريعة الإسلام فتكافؤُ المطيع وتعاقب المجرم
(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)