فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435490 من 466147

{وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ} إلى ما هو فيه ذلك الذي بلغت نفسه أو روحه الحلقوم.

قال الزجاج: وأنتم يا أهل الميت في تلك الحال ترون الميت قد صار إلى أن تخرج نفسه ، والمعنى: أنهم في تلك الحال لا يمكنهم الدفع عنه ، ولا يستطيعون شيئًا ينفعه ، أو يخفف عنه ما هو فيه {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ} أي: بالعلم ، والقدرة ، والرؤية ، وقيل: أراد ورسلنا الذين يتولون قبضه أقرب إليه منكم {ولكن لاَّ تُبْصِرُونَ} أي: لا تدركون ذلك ؛ لجهلكم بأن الله أقرب إلى عبده من حبل الوريد ، أو لا تبصرون ملائكة الموت الذين يحضرون الميت ويتولون قبضه فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ.

تَرْجِعُونَهَا يقال: دان السلطان رعيته: إذا ساسهم واستعبدهم.

قال الفراء: دنته: ملكته ، وأنشد للحطيئة:

لقد دنت أمر بنيك حتى... تركتهم أدق من الطحين

أي: ملكت ، ويقال: دانه إذا أذله واستعبده ، وقيل: معنى {مدينين} : محاسبين ، وقيل: مجزيين ، ومنه قول الشاعر:

ولم يبق سوى العدوا... ن دناهم كما دانوا

والمعنى الأوّل ألصق بمعنى الآية ، أي: فهلا إن كنتم غير مربوبين ومملوكين ترجعونها ، أي: النفس التي قد بلغت الحلقوم إلى مقرّها الذي كانت فيه {إِن كُنتُمْ صادقين} ولن ترجعوها ، فبطل زعمكم إنكم غير مربوبين ولا مملوكين ، والعامل في قوله: {إِذَا بَلَغَتِ} هو قوله: {تَرْجِعُونَهَا} ، و"لولا"الثانية تأكيد للأولى قال الفراء: وربما أعادت العرب الحرفين ومعناهما واحد.

ثم ذكر سبحانه طبقات الخلق عند الموت وبعده فقال: {فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ المقربين} أي: السابقين من الثلاثة الأصناف المتقدّم تفصيل أحوالهم {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّة وَنَعِيم} قرأ الجمهور {روح} بفتح الراء ، ومعناه: الراحة من الدنيا ، والاستراحة من أحوالها.

وقال الحسن: الروح: الرحمة.

وقال مجاهد: الروح: الفرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت