فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435194 من 466147

وتقف تلك القدرات العجيبة للبصر والسمح بجانب غيرها من القوى غير المعروفة لدينا وراء تلك القدرات العجيبة لكثير من الطيور والحشرات والحيوانات على الاتصال والحركة والهجرة والاستدلال على المواطن، مما تعجز قوى الإنسان عنه.

فالحمام الزاجل لا يضل طريقه ليلاً أو نهاراً، ولو ذهبنا به بعيداً عن موطنه مئات الأميال فإنه يعود إلى مكانه الأصلي بدقة متناهية، وهي قدرة كان لها من الأهمية درجة كبيرة كوسيلة للاتصال قديماً وحديثاً، وها هي الطيور المهاجرة لآلاف الأميال تعبر خلالها السهول والجبال والبحار وتقطع القارات ذهاباً وإياباً دون أن تضل طريقها أو تحيد عنه، وتستطيع النحلة أن تجد خليتها مهما طمستها الرياح في هبوبها وأخفتها الأتربة بين الأعشاب.

أما رحلة ثعبان الماء فهي من الغرابة بمكان، وذلك: أن ثعابين الماء تنطلق في رحلة تقدر أحياناً بآلاف الأميال، منطلقة من كل بحار العالم إلى مكان تجمعها في جنوب برمودا، حيث تغوص إلى الأعماق السحيقة هناك وتتكاثر وتنطلق صغارها عائدة إلى نفس الموطن الأصلي لأمهاتها، فلا الثعبان الأمريكي يعود إلى غير أمريكا، ولا الأوروبي إلى غير أوروبا، ولا تضل الثعابين الكبيرة أو الصغيرة طريقها في رحلة الذهاب أو العودة.

إنها ملاحية إلهية وهدى من الله لتلك المخلوقات العجيبة وآية من آياته التي لا تعد ولا تحصى.

إن أسماك السلمون الصغيرة تمضي سنوات في البحر ثم تعود كل منها إلى النهر الخاص بها، حتى إنها تصعد جانب النهر الذي يصب عند النهير الذي ولدت فيه، وإذا انتقلت إلى نهير آخر فإنها تشق طريقها ضد التيار قاصدة موطنها الأصلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت