فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنْ الْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِين وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (سورة المدثر 40 - 48)
تذكير من أجل الخلاص من العذاب الأبدي
قمنا هنا بتلخيص حال الإنسان (الذي لم يخلقه الله عبثا ولم يترك حبله على غاربه) سواء المؤمن منهم بالله تعالى أو المنكر منهم، ولكن يجب أن لا يغرب عن البال بأن الغاية من شرحنا هذا يختلف تماما عن هدف تقديم قصة الجنة وجهنم بالشكل الذي اعتاد الناس على سماعه منذ ولادته. فليس من هدفنا إعطاء معلومات دينية فقط بل التذكير وللمرة الأخيرة بأن مايقاسونه من آلام وضيق في حياتهم الدنيا نتيجة إنكارهم وعدم إيمانهم سيستمر في الآخرة ولن يجدوا منه خلاصا.
ولاشك أن الإنسان حر في اختيار نمط عيشه في الحياة الدنيا، ولا يستطيع أي شخص أن يكره شخصا آخرا بأي شكل من أشكال الإكراه. ولكننا كمؤمنين بالله تعالى وبعدالته غير المحدودة نرى أن من واجبنا تنبيه الضالين والغافلين في حياتهم الدنيا عن الحقيقة لكي يخافوا وتخشع قلوبهم لأن الله تعالى يشرح مدى وخامة الوضع الذي يعيش فية هؤلاء فيقول تعالى:
أَفَمَنْ أسس بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أسس بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (التوبه 109)