فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435155 من 466147

إن الإنسان ينغمس غالبا في رغباته وأهوائه، ويستهلك عمره كله في أشياء تافهة. فمنهم من يجري خلف مناصب عالية, ومنهم من يحاول أن يؤسس عائلة سعيدة, وغيره يدافع عن أيديولوجيات فارغة, والبعض يصرف جلٌ وقته في كسب المزيد من الأموال. وهكذا يحاولون أن يجعلوا هدفهم في الحياة تحقيق هذه الأشياء, ولا يقدرون حجم الخطورة الماثلة أمامهم. بل يرى معظمهم أن جهنم تصور لمكان وهمي. لكن جهنم هي أكثر حقيقة من هذه الدنيا التي يرتبطون بها بكل هذه الشدة. فجهنم ستظل إلى الأبد, بينما الدنيا زائلة. فالله تعالى خالق جهنم ويوم الآخرة هو خالق السماوات والأرض والبشر حسب موازين في غاية الدقة، يكشف عظمة الله تعالى وقدرته, وأن جهنم قد أعدت لتكون مأوى الكافرين والمشركين والمنافقين. وهذا المكان المخيف الذي لا يكاد يستوعبه العقل يمثل مصدراً مرعباً للعذاب ومصدراً مخيفًا للآلام يعادل أضعاف أضعاف أكبر الآلام الموجودة في الدنيا. وقد خلقت لكي تتناسب مع عظمة وجلال الله تعالى. وهناك حقيقة ثانية تصدم الإنسان ألا وهي استمرار العذاب لجميع الذين يدخلون نار جهنم إلى ما لا نهاية. هناك قول شائع ينتشر بين أفراد مجتمع الجاهلية مفاده إن الذين سيدخلون جهنم سيعذبون إلى أجل مسمى، وبعدها يتم العفو عنهم ويخرجون منها. وهذا الاعتقاد ينتشر بالأخص بين من يعتبرون أنفسهم مسلمين، ولكن لا يقومون بأداء فروض العبادات بالشكل التام والصحيح. فهم يظنون أنهم سيبقون في جهنم لفترة ما ثم يتم العفو عنهم بعدها بعدما عاشوا حسب أهوائهم في الدنيا. ولكن ما سوف يلاقونه من مصير سيكون مؤلماً أضعاف أضعاف ما كانوا يتخيلونه. لأن جهنم هي المكان الذي يستمر العذاب فيه إلى ما لا نهاية. والقرآن الكريم لم يتطرق في أي آية من آياته إلى دخول أناس إلى جهنم وتعرضهم إلى عذاب قليل، ومن ثم أخذهم إلى الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت