فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435146 من 466147

قبل الولوج في الموضوع هناك نقطة مهمة يجب بيانها: إن الفكرة الشائعة من أن الجنة تحتوي فقط على مناظر طبيعية جميلة وعلى بساتين وأنهار جارية... هذه الفكرة ليست فكرة قرآنية. لاشك أن جمال الطبيعة والبساتين والأشجار والأنهار تكمل الجو الساحر للجنة. وهذه هي الحكمة من وجود القصور في الضلال والبساتين التي تجري من تحتها العيون والأنهار. ولكن هذه البساتين والمساحات الخضراء لا تكفي لتعريف الجنة تعريفا شاملا وكافيا.

إن صور الجمال في الجنة ونعمها خارج نطاق كل التصورات وخيالات الإنسان وخارج قدرة الإنسان في التعبير عنها فقسم منها تذكر بما كان موجودا في الدنيا وقسم منها جديد كل الجدة ولم يعرفه الإنسان من قبل:

ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (الرحمن / 48)

ويجب أن يكون معلوما لدينا بأن صورا عديدة من الجمال ومن المفاجات أعدها الله تعالى بعلمه اللانهائي للمؤمنين في الجنة وجعلها في انتظارهم، وفي الآية الآتية يخبرنا الله تعالى بأن كل شيء سيتحقق حسب مشيئة المؤمن وإرادته وطلبه للجنة.

تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ (الشورى / 22)

أي أن قوة خيال الإنسان ستؤدي بإذن الله ولطف منه إلى تشكيل صور جمال عديدة في الجنة علاوة على صور الجمال الموصوفة في القرآن الكريم.

الجو الذي سيعيش فيه المؤمنون في الجنة

وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة 72)

البيوت التي عاش فيها المؤمنون في الحياة الدنيا هي بيوت طاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت