ومن هنا يتبين أنه ما من قوم عاشوا على وجه الأرض عاندوا وتكبروا إلا أصابهم الله تعالى بالعذاب غير آبه بما كانوا يملكونه من عظمة وثروة.
واليوم نرى بأنه ليس هناك أي أثر لقوم ثمود وما كانوا يملكونه من مال وقوة, والذين تمادوا في طغيانهم وكفرهم حتى أنهم كانوا مستعدين لقتل رسول الله صالح عليه السلام. لقد كان مصير هؤلاء البشر الذين لم تعرف حتى أسماءهم مثل مصير بقية الكفار والمعاندين، نار جهنم خالدين فيها, وهذه النهاية هي عبرة ينبغي على البشر أن يتدبروها ويفكروا فيها.
أهل سبأ
تناول القرآن الكريم أهل سبأ:
لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آية جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُور فَأَعْرَضُوا فَأرسلنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (سورة سبأ 15 - 17)
فوفقا لهذه الآية الكريمة فإن أهل سبأ كانوا يعيشون حياة مرفهة، حدائق وبساتين وافرة, وكل ما كان الله تعالى يطلبه من قومه هو أن يشكروه على هذه النعم التي أسبغها عليهم, ولكن هؤلاء كذبوا بذلك وحسبوا بأنهم يملكون القوة والقدرة الكبيرتين, واغتروا بما لديهم, فكان العذاب هو مصيرهم الحتمي.
السومريون العظماء