فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435124 من 466147

إن التاريخ البشري مليء بالكثير من الحوادث التي يمكن اعتبارها عبراً لمن كان يثق بما يملكه من قوة وتقدم علمي متناسيا قدرة الله تعالى وعظمته. وكل واحدة من هذه الحوادث تحمل في طياتها أهمية كبرى بتذكير الإنسان أنه لا الغنى ولا القوة ولا العلم ولا المعرفة، وباختصار كل شيء يمكن أن يقف ضد إرادة وتقدير الله تعالى وقوته وعظمته التي هي فوق كل شيء في هذا الكون.

ويمكن ذكر عدد لا يحصى من هذه الحوادث ولكن يمكن الإشارة إلى إحدى أهم هذه الحوادث والتي وقعت لسفينة تحمل اسم تايتانك قبل قرابة 86 عاما في المحيط الاطلسي والتي تعتبر من أكبر الكوارث البحرية إلى حد الآن.

فقد كانت تايتانك هذه السفينة العملاقة المدهشة والتي صممت لنقل المسافرين عبر المحيطات هي ثمرة جهود 15 ألف عامل، حيث كانت تعتبر في ذلك التاريخ من أعظم وأكبر سفن نقل المسافرين، إذ صممت لكي تكون بطول 275 مترا وارتفاع 55 مترا.

فقد جعلوا يصدقون أنفسهم أنهم ببناء هذه السفينة وفق أحدث تكنلوجيا ذلك العصر ستكون تماما بمأمن عن الغرق مهما كانت الظروف. ولكن كانت هناك حقيقة مهمة يبدوا أنها قد غابت عن بال هؤلاء الناس ألا وهي أنه ليس هناك أي حد يمكن أن يقف ضد ماقدره الله تعالى.

وهكذا فإن ثقبا ً صغيراً قد تسبب على نحو لم يكن في الحسبان في إغراق هذه السفينة وفي وقت قصير, حيث لم تستطع كل هذه التكنولوجيا أن تنقذها من مصيرها المحتوم. وقد ذكر الذين نجوا من هذه الحادثة أنه بعدما تأكد للجميع بأن السفينة على وشك الغرق، توجه الركاب إلى مقدمة السفينة وأخذوا يتضرعون بالدعاء.

وقد ذكر القرآن في كثير من آياته كيف أن الإنسان إذا وقع في مصيبة توجه بالدعاء إلى الله تعالى لكي ينقذه, ولكن حال زوال هذه المصيبة عنه ينسى ما قام به من دعاء ورجاء لله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت