فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435108 من 466147

وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أو كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (سورة الإسراء 23 - 24)

ونفهم من هذه الآية أن تنشئة الإنسان وتربيته على ضوء هذه الحقائق تعتبر من المهام الأصيلة. ولكن إن تمت تنشئة الطفل على أسس دنيوية وما توفره من فوائد ومنافع مؤقتة وزائلة, فستكون كالأعمال الدنيوية الزائلة الأخرى التي لا تحمل هدفاً نبيلا ولا غاية فاضلة. وعلاوة على هذا فإن الشخص الذي يربي أولاده من أجل كسب رضى الله تعالى لن يخسر شيئا حتى وإن لم يلتزم أولاده بالأسس الأخلاقية الإسلامية وبأخلاق المؤمنين الصالحين. لأنه إنما يقوم بأداء ما عليه ويترك الباقي لرب العالمين. وبما أن الله تعالى ولي أمر الناس جميعا، فإن الشخص الذي يقوم بتربية أولاده حسب ما يرضاه الله تعالى فإنه سيحصل في النهاية على أجر ويكتب له في حسانته.

أما الذي يكون جل تفكيره محصورا في الدنيا ويربي طفله على هذا الأساس فإنه إضافة إلى أنه لن يجد في ولده ما كان يطمح إليه في الدنيا, فإنه في الآخرة لن تكون له أي فائدة لولده، ولا أي فائدة لولده له. ويشير القرآن الكريم إلى هذه المسألة بقوله تعالى:

فإذا جَاءَتْ الصَّاخَّة يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيه وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (سورة عبس 33 - 37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت