فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430899 من 466147

وقيل: وجمعُ التكسير في اللغة في مثل هذا أكثرُ من الإِفراد . وقرأ أُبَيٌّ وعبد الله"خاشعةً"على تَخْشَعُ هي . وقال الزمخشري:"وخُشَّعاً على: تخشَعْن أبصارهم ، وهي لغةُ مَنْ يقول: أكلوني البراغيث وهم طيئ"، قال الشيخ:"ولا يَجْري جمعُ التكسيرِ مَجْرى جمعِ السلامةِ ، فيكون على تلك اللغةِ النادرِ القليلةِ . وقد نَصَّ سيبويه على أنَّ جمعَ التكسيرِ في كلام العربِ أكثرُ ، فكيف يكونُ أكثرَ ، ويكون على تلك اللغةِ النادرةِ القليلة؟ وكذا قال الفراء حين ذكر الإِفراد مذكراً ومؤنثاً وجمعَ التكسيرِ ، قال:"لأنَّ الصفةَ متى تَقَدَّمَتْ على الجماعة جاز فيها جميعُ ذلك ، والجمعُ موافِقٌ لِلَفْظِها فكان أشبهَ"قال الشيخ:"وإنما يُخَرَّجُ على تلك اللغةِ إذا كان الجمعُ جَمْعَ سلامةٍ نحو:"مَرَرْتُ بقومٍ كريمين آباؤُهم"والزمخشريُّ قاسَ جَمْعَ التكسيرِ على جَمْعِ السلامةِ وهو قياسٌ فاسدٌ يَرُدُّه النَّقْلُ عن العربِ: أنَّ جَمْعَ التكسيرِ أجودُ من الإِفرادِ ، كما ذكره سيبويهِ ، ودَلَّ عليه كلامُ الفراء". قلت: قد خَرَّج الناسُ قولَ امرئ القيس:"

4152 وُقوفاً بها صَحْبي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ ... يقولون: لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَمَّلِ

على أنَّ"صحبي"فاعل ب"وقوفاً"وهو جمعُ واقِف في أحدِ القولين في"وقوفاً". وفي انتصابِ خاشعاً وخُشَّعاً وخاشعةً أوجهٌ ، أحدُها: أنه مفعولٌ به وناصبُه"يَدْعُ الداعِ"وهو في الحقيقةِ لموصوفٍ محذوفٍ تقديرهُ: فريقاً خاشعاً ، أو فوجاً خاشعاً . والثاني: أنه حالٌ مِنْ فاعل"يَخْرُجون"المتأخرِ عنه . ولَمَّا كان العاملُ متصرِّفاً جاز تقدُّمُ الحالِ عليه ، وهو رَدٌّ على الجرميِّ حيث زعم أنه لا يجوزُ . ورُدَّ عليه أيضاً بقول العرب:"شَتَّى تَؤُوب الحَلَبَة"، ف"شتى"حالٌ من"الحلَبَة"وقال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت