فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430897 من 466147

وكُتِب"تُغْنِ"إتباعاً لِلَفْظِ الوصلِ فإنَّها ساقطةٌ لالتقاء الساكنين: قال بعضُ النحويين: وإنما حُذِفَتْ الياءُ مِنْ"تُغْني"حَمْلاً ل"ما"على"لم"فجَزَمَتْ كما تَجْزِمُ"لم". قال مكي: " وهذا خطأٌ ؛ لأنَّ"لم"تَنْفي الماضيَ وتَرُدُّ المستقبلَ ماضياً ، و"ما"تنفي الحالَ ، فلا يجوزُ أَنْ تقعَ إحداهما موقع الأخرى لاختلافِ معنَيَيْهما " .

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6)

قوله: {يَوْمَ يَدْعُ الداع} : منصوبٌ: إمَّا ب"اذْكُرْ"مضمرةً وهو أقربُها ، وإليه ذهب الرُّمَّاني والزمخشري ، وإمَّا ب"يَخْرُجون"بعده وإليه ذهب الزمخشريُّ أيضاً ، وإمَّا بقولِه"فما تُغْني"، ويكون قولُه"فَتَوَلَّ عنهم"اعتراضاً ، وإمَّا منصوباً بقولِه {يَقُولُ الكافرون} [القمر: 8] وفيه بُعْدٌ لبُعْدِه منه ، وإمَّا بقولِه"فَتَوَلَّ"وهو ضعيفٌ جداً ؛ لأنَّ المعنى ليس أَمْرَه/ بالتوليةِ عنهم في يومِ النفخ في الصُّورِ ، وإمَّا بحذفِ الخافض ، أي فَتَوَلَّ عنهم إلى يوم ؛ قاله الحسن . وضُعِّف من حيث اللفظُ ، ومن حيث المعنى . أمَّا اللفظُ: فلأنَّ إسقاطَ الخافضِ غيرُ مُنْقاسٍ . وأمَّا المعنى: فليس تَوَلِّيه عنهم مُغَيَّا بذلك الزمان ، وإمَّا ب انتظرْ مضمراً . فهذه سبعةُ أوجهٍ في ناصب"يومَ". وحُذِفَتْ الواوُ مِنْ"يَدْعُ"خَطَّاً اتِّباعاً للِّفْظِ ، كما تقدَّم في {يُغْنِ} {وَيَمْحُ الله الباطل} [الشورى: 24] وشبهِه ، والياءُ من"الداعِ"، مبالغةً في التخفيف إجراءً لأل مُجْرى ما عاقبها وهو التنوينُ فكما تُحْذَفُ الياءُ مع التنوينِ كذلك مع ما عاقَبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت