فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430233 من 466147

البحث الثالث: اختلف القائلون في التعصب أن الاسم بالمعتزلة أحق أم بالأشاعرة ؟ فقالت: المعتزلة الاسم بكم أحق لأن النسبة تكون للإثبات لا للنفي ، يقال للدهري: دهري لقوله بالدهر ، وإثباته ، وللمباحي إباحي لإثباته الإباحة وللتنوية تنوية لإثباتهم الإثنين وهما النور والظلمة ، وكذلك أمثله وأنتم تثبتون القدر ، وقالت الأشاعرة: النصوص تدل على أن القدري من ينفي قدرة الله تعالى ومشركو قريش ما كانوا قدرية إلا لإثباتهم قدرة لغير الله ، قالت: المعتزلة إنما سمي المشركون قدرية لأنهم قالوا: إن كان قادراً على الحوادث كما تقول يا محمد فلو شاء الله لهدانا ولو شاء لأطعم الفقير ، فاعتقدوا أن من لوازم قدرة الله تعالى على الحوادث خلقه الهداية فيهم إن شاء ، وهذا مذهبكم أيها الأشاعرة ، والحق الصراح أن كل واحد من المسلمين الذين ذهبوا إلى المذهبين خارج عن القدرية ، ولا يصير واحد منهم قدرياً إلا إذا صار النافي نافياً للقدرة والمثبت منكراً للتكليف.

المسألة الثانية:

المجرمون هم المشركون ههنا كما في قوله تعالى: {وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون نَاكِسُواْ رُؤُوسَهُمْ} [السجدة: 12] وقوله: {يَوَدُّ المجرم لَوْ يَفْتَدِي} [المعارج: 11] وفي قوله: {يُعْرَفُ المجرمون بسيماهم} [الرحمن: 41] فالآية عامة ، وإن نزلت في قوم خاص.

وجرمهم تكذيب الرسل والنذر بالإشراك وإنكار الحشر وإنكار قدرة الله تعالى على الإحياء بعد الإماتة ، وعلى غيره من الحوادث.

المسألة الثالثة:

{فِى ضلال وَسُعُرٍ} يحتمل وجوهاً ثلاثة أحدها: الجمع بين الأمرين في الدنيا أي هم في الدنيا في ضلال وجنون لا يعقلون ولا يهتدون ، وعلى هذا فقوله: {يُسْحَبُونَ} بيان حالهم في تلك الصورة وهو أقرب ثانيها: الجمع في الآخرة أي هم في ضلال الآخرة وسعر أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت