أن أحدث الكومبيوترات التي صنعت في البداية القرن الواحد والعشرين يقوم بحوالي ألف وبذلك تكون قابلية الدماغ البشري واحد تعادل قابلية مليون كومبيوتر حديث ربطت بعضها ببعض لتقوم مجتمعه بمعالجة المعلومات التي يتعامل معها دماغ بشري واحد تخيل لو انك أردت أن تصنع روبوت (إنسان آلي) يضاهي قدرتك، فان عليك إن تصنع في رأسه مليون حاسبة من النوع الحديث ولا أظن أن مخازن شركة صناعة الحاسبات يتسع هذا العدد فضلاً عن راس الروبوت، ثم هب انك نجحت في حشر وحقب هذه الحاسبات في رأس (إنسانك) !
فمن أين لك بالقدرة الكهربائية لتشغيل كل هذه الحاسبات معا انك ستحتاج ملايين من واطات الطاقة الكهربائية لتشغيل هذا الرأس العملاق في حين أن دماغك الذي يقرأ هذه الكلمات لا يحتاج إلى أكثر من عشرة واطات ليقوم بعمله على أتم وجه، ويبقى أن أخبرك إن أحدث الروبوتات التي صنعت حتى يومنا هذا هو ذلك الذي أنتجته شركة هوندا اليابانية والذي يصمم إنسان لكن له عقل لا يضاهي في قدرته عقل البعوض! فهو قادر على المشي وارتقاء السلم لكنه يقف بعد (25) دقيقه ذلك لأن دماغه يستهلك ما في بطاريته من الكهرباء فتنفذ بعد
25 دقيقه من بداية مشيته، أرأيت؟ هذا مظهر واحد من مظاهر القدرة ألالهيه تجلت لنا واضحة متلألئة عندما فشلنا في الارتقاء إليها فضلا على التغلب عليها وأظن إن ذلك قريب من موقف سحرة فرعون أمام عصا موسى (عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام) إلا إن هؤلاء سجدوا كلهم أجمعون أما سحرة الكومبيوتر فان فيهم من تكبر وطغى فارتد فرعونيا ولكل حساب عند رب السماوات والأرض القادر على كل شيء.