فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428405 من 466147

قلت المراد منه بيان الجنس وهذا اللفظ أليق بهذا الموضع لمناسبته رؤوس الآي وقيل: إن كل واحد من الملائكة يسمونه تسمية الأنثى وذلك لأنهم إذا قالوا الملائكة بنات الله فقد سموا كل واحد منهم بنتاً وهي تسمية الأنثى {وما لهم به من علم} يعني بالله فيشركون به ويجعلون له ولداً وقيل: ما يستيقنون أن الملائكة أناث {إن يتبعون إلا الظن} يعني في تسمية الملائكة بالإناث {وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً} يعني لا يقوم الظن مقام العلم الذي هو الحق وقيل معناه إنما يدرك الحق الذي هو حقيقة الشيء بالعلم واليقين لا بالظن والتوهم وقيل: الحق هو الله تعالى والمعنى أن الأوصاف الإلهية لا تستخرج بالظنون {فأعرض عمن تولى عن ذكرنا} يعني القرآن.

وقيل: عن الإيمان {ولم يرد إلا الحياة الدنيا} يعني أنهم لا يؤمنون بالآخرة حتى يردوها ويعملوا لها وفيه إشارة إلى إنكارهم الحشر ثم صغر رأيهم فقال تعالى: {ذلك مبلغهم من العلم} أي ذلك نهاية علمهم وقلة عقولهم أن آثروا الدنيا على الآخرة وقيل: معناه أنهم لم يبلغوا من العلم إلا ظنهم أن الملائكة بنات الله وأنهم يشفعون لهم فاعتمدوا على ذلك وأعرضوا عن القرآن والإيمان {إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى} أي هو عالم بالفريقين ويجازيهم بأعمالهم.

{ولله ما في السماوات وما في الأرض} وهذه إشارة إلى كمال قدرته وغناه وهو معترض بين الآية الأولى وبين قوله {ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا} .

والمعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت