فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428249 من 466147

{فأوحى} يعني فأوحى الله سبحانه وتعالى {إلى عَبْدِهِ مَآ أوحى} محمد صلى الله عليه وسلم {مَآ أوحى} قال الحسن والربيع وابن زيد: معناه فأوحى جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أوحى إليه ربّه ، قال سعيد: أوحى إليه {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً} [الضحى: 6] إلى قوله {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] ، وقيل: أوحى إليه أن الجنة محرّمة على الأنبياء حتى تدخلها ، وعلى الأُمم حتى تدخلها أُمّتك ، وسئل أبو الحسن الثوري عنه فقال: أوحى إليه سرّاً بسرّ من سرّ في سرّ وفي ذلك يقول القائل:

بين المحبين سر ليس يفشيه ... قول ولا قلم للخلق يحكيه

سرُّ يمازجه أنس يقابله ... نور تحيّر في بحر من التِّيه

{مَا كَذَبَ الفؤاد مَا رأى} قرأ الحسن وأبو جعفر (والحجدري) وقتادة (كذّب) بتشديد الذال ، أي: ما كذّب قلب محمد ما رآى بعينه تلك الليلة ، بل صدّقه وحقّقه ، وقرأ الباقون بالتخفيف ، أي ما كذب فؤاد محمد محمداً الذي رآى بل صدّقه ، ومجاز الآية: ما كذب الفؤاد فيما رأى ، فأسقط الصفة ، كقول الشاعر:

لو كنت صادقة الذي حدثتني ... لنجوت منجى الحارث بن هشام

أي: في التي حدّثتني ، وقال بندار بن الحسن: الفؤاد وعاء القلب فيما ارتاب الفؤاد فيما أرى الأصل وهو القلب.

واختلفوا في الذي رآه . فقال قوم: رأى جبريل ، وإليه ذهب ابن مسعود ، وقال آخرون: هو الله سبحانه ، ثم اختلفوا في معنى الرؤية ، فقال بعضهم: جعل بصرهُ في فؤاده ، فرآه في فؤاده ولم يره بعينه ، وقال قوم: بل رآه بعينه.

ذكر من قال: إنّه رآه بعينه أخبرني الحسن بن الحسين قال: حدّثنا الفضل بن الفضل ، قال: حدّثنا أبو يعلى محمد بن زهير الإبلي ، قال: حدّثنا بن نحويه ، قال: حدّثنا سلمة ، قال: حدّثنا عبدالرزاق ، قال: حدّثنا ابن التيمي عن المبرك بن فضالة ، قال: كان الحسن يحلف بالله عز وجل لقد رأى محمد ربّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت