أي: جلاها الله عز وجل بعد أن انقلبت بالحجارة المنضودة المسومة فأمطرها عليهم حجارة من سجيل.
قال قتادة: غشاها بصخر منضود ، في قوله {مَا غشى} معنى التعظيم.
أي: فبأي نعم ربك يا ابن آدم أنعمها عليك تشك وترتاب وتجادل وهذا لمن شك وكذب.
ومن نصب المؤتفكة بأهوى (أجاز أن يبدأ بها) ومن نصبها على العطف على قوم نوح وثمود لم يبتدئ بها.
أي: محمد نذير لقومه كما أنذرت الرسل من قبله قاله قتادة.
وقيل المعنى: محمد نذير من النذر الأولى في أم الكتاب.
وقال أبو مالك معناه: هذا الذي خوفتم به من القرآن في هذه السورة نذير لكم
من النذر الأولى التي كانت في صحف إبراهيم وموسى ، وهو اختيار الطبري.
أي: دَنَت وقَرُبَت القيامة ، يقال: أَزِفَ الأمر إذا دَنَا وقَرُبَ ، وسميت القيامة بالأزفة لقربها.
أي: ليس تنكشف القيامة فتقوم إلا بإقامة الله إياها وكشفه لها من دون سواه من خلقة ؛ لأنه لم يطلع عليها ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً.
وقيل: كاشفة . كما قيل: {فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ} [الحاقة: 8] أي: من بقاء.
والمعنى: ليس لها من دون الله كاشف لها.
وقيل"الهاء"للمبالغة ، وكاشفة بمعنى كشف وتكون على القول الأولى بمعنى أنكشف.
هذا خطاب لمشركي قريش ؛ أي: أفمن هذا القرآن تعجبون مما نزل على محمد وتضحكون استهزاء
به ، ولا تبكون لما فيه من الوعيد لمن كفر به.
أي: لاهون عما فيه من العبر والتذكر ، معرضون عن آياته ، والإيمان به يقال: سمد يسمد: إذا لها.
وروى شعبة عن المغيرة عن إبراهيم {وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} قال: القيام [قبل الإمام] إلى الصلاة.
وحكي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنه دخل الصلاة فرأى الناس قياماً فقال ما لهم ، أو قال ما شأنهم سامدين.
وقال ابن عباس: [سامدون] هو الغناء ، وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا وهي لغة أهل اليمن من خيبر يقولون: أسمد لنا (أي: تغنى لنا) .
وقيل: سامدون: شامخون.