وأخرج ابن أبي شيبة عن جبار الطائي قال: شهدت جنازة أم مصعب بن الزبير وفيها ابن عباس ، فسمعنا أصوات نوائح فقلت: عباس يصنع هذا وأنت ههنا؟ فقال: دعنا عنك يا جبار فإن الله أضحك وأبكى.
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48)
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {وأنه هو أغنى وأقنى} قال: أعطى وأرضى.
وأخرج الفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {أغنى} قال: أكثر {وأقنى} قال: قنع.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله {أغنى وأقنى} قال: أغنى من الفقر وأقنى من الغنى فقنع به ، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول عنترة العبسي:
فأقنى حياءك لا أبالك واعلمي... أني أمرؤ سأموت إن لم أقتل
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال: أغنى أرضى وأقنى موّن.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح في قوله {أغنى وأقنى} قال: غنى بالمال وأقنى من القنية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة والضحاك مثله.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الحضرمي في قوله {وأنه هو أغنى وأقنى} قال: أغنى نفسه وأفقر الخلائق إليه.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله {وأنه هو رب الشعرى} قال: هو الكوكب الذي يدعى الشعرى.
وأخرج الفاكهي عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في خزاعة ، وكانوا يعبدون الشعرى وهو الكوكب الذي يتبع الجوزاء.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد قال: الشعرى الكوكب الذي خلف الجوزاء كانوا يعبدونه.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال: كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النجم الذي يقال له: الشعرى فنزلت.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {وأنه أهلك عاداً الأولى} قال: كانت الآخرة بحضرموت.