هذا مراده بالعزائم وليس المراد أن من سجود القرآن عَزائمَ ومنه غيرُ عزائم ف (عزائم) وصف كاشف) ولم ير سجود القرآن في شيء من المفصل، ووافقه أصحابه عدا ابن وهب قرآها من عزائم السجود، هي وسجدة سورة الانشقاق وسجدة سورة العلق مثل قول أبي حنيفة.
وفي"المنتقى": أنه قول ابن وهب وابن نافع.
وقال أبو حنيفة: هي من عزائم السجود.
ونسب ابن العربي في"أحكام القرآن"مثله إلى الشافعي، وهو المعروف في كتب الشافعية والحنابلة.
وإنما سجد النبي صلى الله عليه وسلم فيها وإن كان الأمر في قوله: {فاسجدوا} مفرعاً على خطاب المشركين بالتوبيخ، لأن المسلمين أولى بالسجود لله وليعضد الأمر القولي بالفعل ليبادر به المشركون.
وقد كان ذلك مذكراً للمشركين بالسجود لله فسجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم نسخ السجود فيها بعد ذلك فلم يروَ عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة، ولخبر زيد بن ثابت وأُبي بن كعب وعمل معظم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 27 صـ}