وأخرج الحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس قال: سهام الإسلام ثلاثون سهماً لم يتممها أحد قبل إبراهيم عليه السلام قال الله: {وإبراهيم الذي وفى} .
وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال: يقول إبراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فعل بابنه حين رأى الرؤيا، والذي في صحف موسى، {أَلاَّ تَزِرُ وازرة وِزْرَ أخرى} إلى آخر الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟ إنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: {فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} إلى آخر الآية [الروم: 17] "، وفي إسناده ابن لهيعة.
وأخرج عبد بن حميد، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس.
قال: لما نزلت: {والنجم} فبلغ: {وإبراهيم الذي وفى} قال: وفّى {أَلاَّ تَزِرُ وازرة وِزْرَ أخرى} إلى قوله: {مّنَ النذر الأولى} .
وأخرج أبو داود، والنحاس كلاهما في الناسخ، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه عنه قال: {وَأَن لَّيْسَ للإنسان إِلاَّ مَا سعى} فأنزل الله بعد ذلك: {والذين ءامَنُواْ واتبعتهم ذُرّيَّتُهُم بإيمان أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ} [الطور: 21] ، فأدخل الله الأبناء الجنة بصلاح الآباء.
وأخرج ابن مردويه عنه أيضاً قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ: {وَأَن لَّيْسَ للإنسان إِلاَّ مَا سعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يرى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الجزاء الأوفى} استرجع واستكان.
وأخرج الدارقطني في الأفراد، والبغوي في تفسيره عن أبيّ بن كعب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله: {وَأَنَّ إلى رَبّكَ المنتهى} قال:"لا فكرة في الرب". انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 5 صـ 111 - 116}