{عِلْمُ الغيب فَهُوَ} إلى آخره ، وأما ما في"الكشاف"من أنها نزلت في عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه كان يعطي ماله في الخير فقال له عبد الله بن سعيد بن أبي سرح: يوشك أن لا يبقى لك شيء فقال عثمان: إن لي ذنوباً وخطايا وإني أطلب بما أصنع رضا الله تعالى وأرجو عفوه فقال عبد الله: أعطني ناقتك برحلها وأنا أحمل عنك ذنوبك كلها فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن العطاء فباطل كما قال ابن عطية ولا أصل له ، وعثمان رضي الله تعالى عنه منزه عن مثل ذلك ، و {أَفَرَأَيْتَ} [النجم: 33] هنا على ما في"البحر"بمعنى أخبرني ومفعولها الأول الموصول ، والثاني: الجملة الاستفهامية ، والفاء في قوله تعالى: {فَهُوَ يرى} للتسبب عما قبله أي أعنده علم بالأمور الغيبية فهو بسبب ذلك يعلم أن صاحبه يتحمل عنه يوم القيامة ما يخافه ، وقيل: يرى أن ما سمعه من القرآن باطل ، وقال الكلبي: المعنى أأنزل عليه قرآن فرأى أن ما صنعه حقه ، وأياً مّا كان فيرى من الرؤية القلبية ، وجوز أن تكون من الرؤية البصرية أي فهو يبصر ما خفى عن غيره مما هو غيب.
{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ} أي بل ألم يخبر.
{بِمَا فِى صُحُفِ موسى} وهي التوراة.