فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427914 من 466147

أحدهما: منع الملازمة فإنكم لم تذكروا عليها دليلا إلا مجرد الدعوى.

الثاني: التزام ذلك والقول به نص عليه للإمام أحمد في رواية محمد بن يحيى الكحال، ووجه هذا أن الثواب ملك له، فله أن يهديه جميعه، وله أن يهدي بعضه. ويوضحه أنه لو أهداه إلى أربعة مثلا يحصل لكل منهم ربعه، فإذا أهدى الربع وأبقى لنفسه الباقي جاز كما لو أهداه إلى غيره.

(فصل)

وأما قولكم لو ساغ ذلك لساغ إهداؤه بعد أن يعمله لنفسه وقد قلتم أنه لا بد أن ينوي حال الفعل إهداؤه إلى الميت وإلا لم يصل.

فالجواب: إن هذه المسألة غير منصوصة عن أحمد ولا هذا الشرط في كلام المتقدمين من أصحابه وإنما ذكره المتأخرون كالقاضي وأتباعه.

قال ابن عقيل: إذا فعل طاعة من صلاة وصيام وقراءة قرآن وأهداها بأن يجعل ثوابها للميت المسلم فإنه يصل إليه ذلك وينفعه بشرط أن يتقدم نية الهدية على الطاعة أو تقارنها.

وقال أبو عبد اللّه بن حمدان في رعايته ومن تطوع بقربة من صدقة وصلاة وصيام وحج وعمرة وقراءة وعتق وغير ذلك من عبادة بدنية تدخلها النيابة وعبادة مالية وجعل جميع ثوابها أو بعضه لميت مسلم، حتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ودعا له أو استغفر له أو قضى ما عليه من حق شرعي، أو واجب تدخله النيابة نفعه ذلك ووصل إليه أجره، وقيل إن نواه حال فعله أو قبله وصل إليه وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت